حصل العاملون في مجال الرعاية الصحية على جائزة أبو سيتا-جيلبرت الإنسانية تقديراً لعملهم الإنساني في مناطق النزاع
كرمت الدورة الثانية من جائزة «أبو سيتة-جيلبرت» الإنسانية، في عام 2026، العاملين في مجال الرعاية الصحية الذين خاطروا بحياتهم من أجل رعاية المجتمعات المتضررة من الحروب والأزمات الإنسانية. وتسعى الجائزة، التي أُنشئت في عام 2024 واستلهمت من عمل الطبيبين غسان أبو سيتة ومادس جيلبرت، إلى تسليط الضوء على التزام العاملين في مجال الرعاية الصحية بحماية حياة الإنسان وكرامته في مناطق النزاع، بغض النظر عن المنطقة الجغرافية. يستضيف مركز دراسات الأرض الفلسطينية في الجامعة الأمريكية في بيروت (AUB) جائزة «أبو سيتا-جيلبرت» الإنسانية.
وكانت الفائزة بالجائزة الأولى هي الدكتورة تانيا حاج حسن، طبيبة أطفال متخصصة في العناية المركزة عملت في غزة والسودان ومناطق أزمات أخرى. وهي إحدى مؤسسي منصة «أصوات أطباء غزة» (Gaza Medic Voices)، وهي منصة تنشر شهادات العاملين في مجال الرعاية الصحية في غزة. وعند استلامها الجائزة، أهدت الدكتورة حاج حسن هذا التكريم لزملائها العاملين في مجال الرعاية الصحية في غزة، وسلطت الضوء على الظروف التي يواصلون فيها رعاية المرضى على الرغم من الخسائر والتهجير ونقص الموارد. وقالت: «الطب، في أبسط صوره، هو رفض التخلي عن إنسان آخر في معاناته».
كما كرم الحفل الدكتور عزيز رالي والدكتورة إيفلين هيتي
تلقى الدكتور عزيز رالي، المنسق العالمي لحركة صحة الشعوب (PHM)، جائزة تقديراً لعمله الإنساني ودوره في تنظيم أسطول «صمود» الدولي. وفي كلمته، رفض رالي اعتبار الجائزة تكريماً فردياً بحتاً، قائلاً: «هذا التقدير ليس لي، بل لمئات الناشطين الذين يعملون ليل نهار». كما خصص كلمته للأشخاص الذين، كما أوضح، ما زالوا محتجزين في تونس بسبب مشاركتهم في مبادرات التضامن مع فلسطين، ودعا إلى استمرار الاهتمام بأولئك الذين يواصلون القيام بالعمل الإنساني.
.png)
تم تكريم الدكتورة إيفلين هيتي، رئيسة قسم طب الطوارئ في المركز الطبي للجامعة الأمريكية في بيروت، لقيادتها في مجال استعداد المستشفيات والاستجابة للأزمات، بما في ذلك الانفجار الهائل الذي أصاب أجهزة الاستدعاء في بيروت قبل عام.
ومن أبرز الأحداث أيضًا تكريم الدكتورة أنغ سوي تشاي، جراحة العظام وأخصائية علاج الصدمات المولودة في سنغافورة والمقيمة في المملكة المتحدة، والتي نالت التقدير لعملها الإنساني في مناطق النزاع. وروت سوي تشاي تجربتها خلال الغزو الإسرائيلي للبنان عام 1982 وعملها في المستشفيات لعلاج ضحايا العنف.
ثم سلط رئيس الجامعة الأمريكية في بيروت، فاضل خوري، الضوء على هذا الجانب، مشيرًا إلى أن صحة الأطفال تعتمد أيضًا على عوامل مثل التغذية والمياه والسكن والأسرة والتعليم والسلامة. واختتم الحفل بدعوة من الجامعة الأمريكية في بيروت إلى الحفاظ على ذكرى أولئك الذين يعملون في مناطق النزاع، وإدراك أن الرعاية الصحية هي تعبير عن الخدمة والكرامة والمسؤولية الإنسانية.
تم استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي لإنشاء أجزاء من هذا النص وترجمته